السيد علي الحسيني الميلاني
57
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
امرؤ تائه ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حرّم المتعة ولحوم الحمر الأهليّة عام خيبر . رواه عن الزهري أعلم أهل زمانه بالسنّة وأحفظهم لها أئمة الإسلام في زمنهم ، مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وغيرهما ، ممن اتفق على علمهم وعدلهم وحفظهم ، ولم يختلف أهل العلم بالحديث في أن هذا حديث صحيح يتلقّى بالقبول ، ليس في أهل العلم من طعن فيه . وكذلك ثبت في الصحيح أنه حرّمها في غزاة الفتح إلى يوم القيامة . . . . وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنه رجع عن ذلك لمّا بلغه حديث النهي . فأهل السنّة يتّبعون عمر وعليّاً رضي اللّه عنهما وغيرهما من الخلفاء الراشدين ، فيما رووه عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، والشيعة خالفوا عليّاً فيما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله واتبعوا قول من خالفه . وأيضاً : فإن اللّه تعالى إنما أباح في كتابه الزوجة وملك اليمين ، والمتمتع بها ليست واحدة منهما ، فإنها لو كانت زوجة لتوارثا ، ولوجب عليها عدّة الوفاة ، ولحقها الطلاق الثلاث . فإن هذه أحكام الزوجة في كتاب اللّه تعالى ، فلمّا انتفى عنها لوازم النكاح دلّ على انتفاء النكاح ، لأن انتفاء اللاّزم يقتضي انتفاء الملزوم . . فتكون حراماً بنصّ القرآن . . » ( 1 ) . أقول : ويتلخّص كلام ابن تيمية هنا في نقاط : 1 - الآية الكريمة لا تدلّ على حليّة نكاح المتعة . 2 - النبي صلّى اللّه عليه وآله حرّم المتعة بعد الإحلال .
--> ( 1 ) منهاج السنّة 3 / 191 .